الذهبي

122

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

توفّي في ربيع الآخر في عشر الثّمانين [ ( 1 ) ] . - حرف العين - 74 - عبد الباقي بن أبي العزّ بن عبد الباقي ابن الكوّار [ ( 2 ) ] . البغداديّ الصّوفيّ ، ويعرف بابن القوّالة . روى عن : أبي الحسين بن الطّيوريّ . روى عنه : عمر بن بكرون ، وابن الأخضر .

--> [ ( 1 ) ] وقال ابن النجار : كان الوزير ابن رئيس الرؤساء سأل عن مسألة في الحكمة فقيل له : إنّ صدقة الناسخ له في ذاك يد ، فأنفذها إليه ، فكتب فيها جوابا شافيا استحسنه الوزير ، وسأل عن حاله فأخبر بفقره ، فأجرى له ما يقوته . وعلمت الجهة بنفشا بحاله ، فصارت تتفقّده في بعض الأوقات بما يكون بين يديها من الأطعمة الفاخرة والحلوى ، فيعجز عن أكله ، فيعطيه لمن يبيعه له ، وكان ربّما شكا حاله لمن يأنس به ، فيشفّع عليه من له فيه غرض ويقول : هو يعترض على الأقدار ، وينسبه إلى أشياء اللَّه عالم بحقيقتها . ومن شعره : لو قنع الإنسان من حظّه * بمثل ما يقنع من عقله لزال جلّ الغمّ عن نفسه * وكلّ ما يهتمّ من أجله لكنّه يرضى بغير الرضى * من علمه والخلق من جهله ويستقلّ الحظّ مع وفره * ويحمد المذموم من فعله وفي انعكاس الأمر لو رامه * راحته والفوز في مثله ومن شعره : وا حسرتا من وجود ما تقدّمنا * فيه اختيار ولا علم فيقتبس ونحن في ظلمات ما بها قمر * يضيء فيها ولا شمس ولا قبس مدلّهين حيارى قد تكنّفنا * جهل تجهّمنا في وجهه عبس فالفعل فيه بلا ريب ولا عمل * والقول فيه كلام كلّه هوس ومنه : نظرت بعين القلب ما صنع الدهر * فألفيته غرّا وليس له خبر فنحن سدى فيه بغير سياسة * نروح ونغدو قد تكنّفنا الشرّ فلا من يحلّ الزيج وهو منجّم * ولا من عليه ينزل الوحي والذكر يحلّ لنا ما نحن فيه فنهتدي * وهل يهتدي قوم أضلّهم السّكر عمى في عمى في ظلمة فوق ظلمة * تراكمها من دونه يعجز الصبر [ ( 2 ) ] انظر عن ( عبد الباقي بن أبي العزّ ) في : المختصر المحتاج إليه 2 / 85 رقم 911 ، وتلخيص مجمع الآداب ج 4 ق 1 / 979 - 985 .